ابن خالوية الهمذاني
288
اعراب القراءات السبع وعللها
وزاد الكسائىّ عن أبي عمرو وأصحابه حرفا خامسا ألا إنّ ثموداً كفروا ربّهم ألا بعدا لثمودٍ فقال : إنما أجريت الثاني لقربه من الأول ؛ لأنه استوحش أن ينون اسما واحدا ويدع التّنوين في آية واحدة . قال أبو عبد اللّه ( رضى اللّه عنه ) وقد جودّ ، لأن أبا عمرو سئل لم شدّدت قوله « 1 » : قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً « 1 » وأنت تخفف ( ينزل ) في كلّ القرآن ؟ / قال : لقربه من قوله : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ . 11 - وقوله تعالى : قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [ 69 ] . قرأ حمزة والكسائىّ قال سِلمٌ بكسر السين وجزم اللّام . وكذلك في ( الذّاريات ) « 2 » جعلاه من السّلم وهو الصّلح : وإن جنحوا للسِّلم « 3 » مثله . وقرأ الباقون : قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ بالألف جميعا جعلوه من التسليم والتسلم ، ومعناه : قالوا : تسلمنا منكم تسلما كما تقول : لا يكن من فلان إلا سلاما بسلام أي : مباينا له متاركا ، فالأول : نصب على المصدر ، والثاني : رفع بالابتداء والتقدير : قالوا إنّا سلام . 12 - وقوله تعالي : وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ . [ 71 ] . قرأ حمزة وابن عامر وحفص عن عاصم يَعْقُوبَ بالنصب . وقرأ الباقون بالرّفع . فمن نصب جعله عطفا على فَبَشَّرْناها كأنّه جعل الكلام بمعنى الهبة ، أي : وهبنا له يعقوب .
--> ( 1 ) سورة الرعد : آية 7 . ( 2 ) الآية : 25 . ( 3 ) سورة الأنفال : آية 61 .